الميرزا موسى التبريزي
133
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
البراءة المتقدّمة - وهي جميع آيات الكتاب والعقل وأكثر السنّة وبعض تقريرات الإجماع - عدم استحقاق العقاب على مخالفة الحكم الذي لا يعلمه المكلّف ، ومن المعلوم أنّ هذا من مستقلّات العقل الذي لا يدلّ أخبار التوقّف ولا غيرها من الأدلّة النقليّة على خلافه ، وإنّما يثبت أخبار التوقّف - بعد الاعتراف بتماميّتها على ما هو المفروض - تكليفا ظاهريّا بوجوب الكفّ وترك المضيّ عند الشبهة ، والأدلّة المذكورة لا تنفي هذا المطلب ، فتلك الأدلّة بالنسبة إلى هذه الأخبار من قبيل الأصل بالنسبة إلى الدليل ، فلا معنى لأخذ الترجيح بينهما . وما يبقى من السنّة من قبيل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق » لا يكافئ أخبار التوقّف ؛ لكونها أكثر وأصحّ سندا . وأمّا قوّة الدلالة في أخبار البراءة فلم يعلم ، وظهر أنّ الكتاب والعقل لا ينافي وجوب التوقّف . وأمّا ما ذكره من الرجوع إلى التخيير مع التكافؤ فيمكن للخصم منع التكافؤ ؛ لأنّ أخبار الاحتياط مخالفة للعامّة ( 1210 ) ؛ لاتّفاقهم - كما قيل - على البراءة ،